موسكو ترفض تقرير الأمم المتحدة حول اتهام الأسد بهجمات كيماوية

Sharing is caring!

أعلنت رئيسة الآلية المشتركة بين “المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية” والأمم المتحدة للتحقيق في استخدام السلاح الكيماوي بسورية، فرجينا غامبا، أن لجنة التحقيق التي ترأسُها خلصت إلى استخدام قوات النظام السوري المروحيات العسكرية لإسقاط قنابل تحتوي على غاز الكلور السام في قرية قميناس بمحافظة إدلب، في 16 آذار 2015، الأمر الذي رفضه موسكو.

“غامبا” وخلال مؤتمر صحافي عقدته في نيويورك، ليل الخميس الجمعة بعد تقديمها إحاطة أمام مجلس الأمن في جلسة مغلقة عقدها لهذا الشأن. وهذا هو التقرير الرابع، والأخير، الذي يقدّمه فريق التحقيق في هذه القضيّة.

وأكدت غامبا أن مجلس الأمن لم يمدّد، حتى اللحظة، عمل اللجنة لسنة إضافية، إذ من المفترض أن تنتهي مهامها في نهاية الشهر، وفق صحيفة “العربي الجديد”.
مركز توثيق الإنتهاكات الكيميائية في سوريا / CVDCS /1300
وتأمل فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة في إقناع روسيا بالموافقة على تمديد قدره 12 شهراً من أجل تمديد التحقيق، قبل البدء في مفاوضات بشأن مسودة قرار لمعاقبة المتهمين بشن مثل تلك الهجمات.

في المقابل، رفض السفير الروسي في مجلس الأمن، فيتالي تشوركين، نتائج التحقيق، معتبراً خلال مؤتمر صحافي عقد بعد الجلسة، أن اللجنة لم تتمكن من تقديم الأدلة الكافية لاستنتاجاتها. وأكد أن بلاده لن تقبل التمديد لعمل اللجنة، إن لم توسع نطاق عملها ليشمل أموراً إضافية، بما فيها طرق العمل.

التناقض في حديث المندوب الروسي تجسّد، أيضاً، في ثنائه على عمل اللجنة، بعد أن شكّك في النتائج التي توصّلت إليها.

ورداً على تصريحات السفير الروسي، قالت غامبا “لدى الجانب الروسي بعض التساؤلات حول التقنيات المستخدمة، ولكننا قلنا في مجلس الأمن، مراراً، إننا قمنا بعملنا بشكل نزيه، وإننا نقف بكل قوة خلف التقرير ونتائجه، والأهم بالنسبة لنا أننا قمنا بذلك بنزاهة لا يشكك أحد فيها”.

بدوره، علّق السفير الفرنسي في مجلس الأمن في نيويورك، فرنسوا دولاتر، على الموضوع قائلاً “لا يمكننا أن نجعل هذه الأعمال البربرية تمر دون عقاب، ولا يمكن أن يمر استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل النظام السوري دون عقاب كذلك”.
ونوّه إلى أن “مجلس الأمن قد قال كلمته في القرارات رقم 2118 و 2235″، مشدداً على أنّه “يجب أن يعاقب المسؤولون عن استخدام الأسلحة الكيماوية. ولا يوجد طريق آخر”.

وناشد دولاتر روسيا (دون تسميتها) بعدم استخدام “الفيتو” في مجلس الأمن ضد أي قرار مستقبلي يفرض عقوبات على النظام السوري بسبب استخدام الأسلحة الكمياوية، كما استنتجت اللجنة الدولية. وتساءل السفير الفرنسي “ما الفائدة من وجود مجلس الأمن إذا كان لا يمكنه التوحد ضد استخدام أسلحة دمار شامل في القرن الواحد والعشرين؟ أتمنى أننا سنتمكن من تخطي الخلافات التي بيننا حول سورية، ونتحد في هذا الشأن ضد استخدام أسلحة دمار شامل”.

يشار أن فريق التحقيق الدولي قد اتهم في تقريره الثالث، الصادر في الـ30 من آب، قوات الأسد باستخدام المروحيات العسكرية لإسقاط قنابل تحتوي على غاز الكلور، خلال هجومين على الأقل، ما بين عامي 2014 و2015، والهجومان اللذان وثّق التقرير استخدام الكيماوي فيهما، قد وقعا في قريتي تلمنس، في 21 أبريل/نيسان 2014، وسرمين، في شهر مارس/آذار 2015، وكلتاهما تتبعان محافظة إدلب.

وتبنى مجلس الأمن الدولي في الشهر الثالث من العام المنصرم قراراً يدين استخدام غاز الكلور في سوريا، من دون توجيه الاتهام لأي طرف، وهدد بفرض إجراءات تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة في حال عدم احترام القرارات الأممية مستقبلاً، حيث يجيز الفصل السابع لمجلس الأمن اتخاذ إجراءات “قاسية” قد تشمل فرض عقوبات، وحتى استخدام القوة العسكرية.

Follow me!

0total visits,2visits today

About

You may also like...

Comments are closed.