دوما بالأسلحة الكيميائية

Sharing is caring!

بيان بشأن إستهداف مدينة دوما بالأسلحة الكيميائية 

ضمن خطةٍ ممنهجة لتفريغ غوطة دمشق من أهلها ، دأب النظام السوري على قصف أحياء الغوطة بكل أنواع الأسلحة منذ شباط الماضي، وكعادته دون خوف أو رادع من أي جهة دوليةيلجأ إلى استخدام الأسلحة الكيميائية المحرمة دولياً مجدداً

منذ بداية شباط الماضي وحتى نهاية آذار لهذا العام قام النظام السوري  بقصف مدن الغوطة بغاز الكلور السام، محاولة منه للضغط على أهلها لتهجيرهم من مدنهم

وثّق مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا العشرات من هذه الانتهاكات على دوما وحرستا والشفونية والريحان وحمورية وبيت سوى ومسرابا وحزة وزملكا ، وغيرها من المدن

ولأن مدينة دوما هي آخر مدينة صامدة حتى الأن في غوطة دمشق، ركّز النظام السوري مؤخراً على قصفها بشتّى أنواع الأسلحة، وبسبب عدم محاسبته إلى الآن على جرائمه الكيميائية السابقة، عاد إلى استخدام الغازات السامة على أهالي دوما مرة أخرى، ولم يكتفِ بغاز الكلور السام كأغلب عاداته، بل لجأ إلى غاز الأعصاب أيضاُ، حسب ما أكّدت الفِرق الطبية في مدينة دوما، بناءً على الأعراض السريرية الظاهرة على المصابين، والمشابهة لحالات أخرى تم استخدام غاز الأعصاب فيها

مساء يوم السبت الماضي الموافق للسابع من نيسان عام ٢٠١٨، وفي تمام الساعة السابعة وخمس وأربعين دقيقة بتوقيت دمشق، اُستهدِفت مدينة دوما بعدة صواريخ محمّلة بغازات سامة، أدّت إلى وفاة أكثر من ٤٠ مدني ، وإصابة أكثر من خمسمائة آخرين بحالات اختناق، بعضهم حالته خطرة

 

 (CVDCS) حسب شهادات فِرق الدفاع المدني و شهادات قُدّمت من قبل النقاط الطبية إلى مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا

بالتواصل مع المكتب الطبي لمدينة دوما، أكّد لنا أحد الأطباء أنه توارد إلى مركزهم مئات المصابين بغازات سامة، حوالي الساعة الثامنة مساء بتوقيت دمشق، وأغلب المصابين ظهرت عليهم أعراض سريرية ( زُرقة مركزيةحروق قرنيةخروج زبد من الفمحدقة دبوسية) .. الأعراض التي تتنافى مع استخدام غاز الكلور وحده

وأضاف: تم علاج المصابين بالأكسجين والموسّعات القصبية، وتطوّرت حالات البعض إلى الوفاة بسبب الغاز المستخدم، الذي رجّح أنه غاز الأعصاب بالإضافة إلى غاز الكلور، حسب الأعراض السريرية السابقة

ومن أجل تغطية معالم الجريمة، وتعطيل فِرق الدفاع المدني، والنقاط الطبية، عاد النظام السوري وقصف هذه الأماكن بواسطة المروحيات المحمّلة بالبراميل المتفجرة

عشرات الانتهاكات الكيميائية مؤخراً، ومئات في أعوام سبقت، قام النظام السوري بارتكابها، ووثّقها مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا ، وتمّ التحقيق بأكثرها من قِبل فِرق التفتيش الدولية المختصة، قابلها صمتٌ دوليٌ في أغلب الأحيان ، وتعطيل لقرارات مجلس الأمن من قِبل النظام الروسي

نحن بدورناكمركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريانطالب الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية القيام بشكل فوري وعاجل بإرسال فرق التحقيق المختصة إلى مدينة دوما، للاطلاع على تفاصيل الحادثة المذكورة وجمع العينات الطبية وبقايا الذخائر

.كما أننا نطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف جميع أشكال القصف بما فيها الأسلحة الكيميائية، وأن يتحمل مسؤولياته ولو لمرة واحدة اتجاه الشعب السوري

:بيان المركز بالرابط التالي

REF- 2018.C110.34   ARABIC

REF- 2018.C110.34 EN

 

Follow me!

0total visits,1visits today

About

You may also like...

Comments are closed.