خيمة اعتصام في جنيف للتذكير بمجازر الأسد… شيخاني لـ “ليفانت”: 3117 قتلى السلاح الكيماوي بينهم 1918 طفلاً

Sharing is caring!

خيمة اعتصام في جنيف للتذكير بمجازر الأسد... شيخاني لـ "ليفانت": 3117 قتلى السلاح الكيماوي بينهم 1918 طفلاً

لانا اللبابيدي – جنيف (خاص ليفانت)

من أمام مبنى الأمم المتحدة في جنيف، وحيث تدور جولة المفاوضات السورية -السورية برعاية أممية؛ كان لافتاً تواجد خيمة اعتصام منصوبة في واجهة الطريق، تصدّرتها أعلام الثورة السورية، ولافتات وصور كبيرة ترمز وتوثق لضحايا مجازر اقترفها النظام السوري.  وكأنها تذكرة لمن خانته الذاكرة في خضم الأحداث السياسية وحراك المفاوضات، بجرائم نظام الأسد المرتكبة طيلة سنوات الثورة السورية.

الخيمة التي أقامها مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا، بالاشتراك مع هيئة المتابعة الشعبية ومجموعة من الناشطين المدنيين، لم تفتقدها أعين الصحافة وكذلك الحضور والمشاركين بالنظر لغنى محتواها وكثافة المتوافدين إليها.

جنيف2

ومن أجواء هذه المناسبة، التقت “ليفانت” السيد “نضال شيخاني”، مسؤول العلاقات الخارجية لمركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا، وكان اللقاء التالي:

ليفانت: ما الهدف الذي أردتم تحقيقه من هذا الاعتصام؟

شيخاني: الهدف من تنظيم هذا الاعتصام هو تذكير المتفاوضين والمجتمع الدولي بجرائم النظام السوري الممنهجة، من خلال استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا على مدار أربع سنوات، والتي أودت بحياة (3117) شخصاً، وإصابة نحو (12867)، جلّهم من النساء والأطفال، حسب إحصائية المركز .

جنيف3

ليفانت: من شارك بالاعتصام؟وهل وجهت دعوات محددة لحضور هذه الفعالية؟

شيخاني: تم توجيه دعوات للمشاركة بهذه الفعالية إلى ناشطين، وكذلك إلى مؤسسات المجتمع المدني بالإضافة إلى وسائل إعلام عربية وعالمية، لتسليط الضوء على الانتهاكات المتكررة التي سبق أن عَمِل مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا / CVDCS/ ومقره بروكسل على إثباتها “بالدليل القاطع” أمام مجلس الأمن، من خلال مشاريع مشتركة مع بعثة تقصّي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والتي أكّدت من خلال تقاريرها وبدرجة عالية من الثقة على استخدام المواد السامة على المدنيين من قِبل طائرات الهليكوبتر، التي ينفرد بامتلاكها النظام السوري.

جنيف5

ليفانت: ماذا تضمنت هذه الفعالية؟

شيخاني: تخلل هذه الفعالية رفع صور للضحايا، بالإضافة إلى أعلام ثورية ويافطات كُتب عليها عبارات تدعم وفد التفاوض وتحثهم على عدم التنازل والتهاون، والتمسك بقرار مجلس الأمن 2254  لفك الحصار عن المدنيين وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية، وإطلاق سراح المعتقلين .

ليفانت: ما قصة “يمنى” التي أشرتم إليها في لافتاتكم بعبارة Je suis Youmna وكذلك الرقم 1918؟

شيخاني: 1918 ليس للتذكير بتاريخ انتهاء الحرب العالمية الأولى، إنّه الرقم الذي يُشير إلى عدد الأطفال فقط من أصل 3117 ضحيّة، قُتلوا بالأسلحة الكيماويّة في سورية.

أما يُمنى فهي طفلة سورية شاهدها العالم عندما كانت تقول للطبيب وسط اختلاجاتها المؤلمة: “عمّو أنا عايشة…أنا عايشة”، وتسأل: “هل نحن في الجنة الآن؟”.

يُمنى نجت من الموت، وكانت رقماً واحداً فقط من بين 12868 إصابة بالسلاح الكيماوي، وخلال سنتين كانت يُمنى تكبر وتشاهد مع كلّ الناس آلاف اللافتات، ليس من بينها ورقة صغيرة كُتب عليها: (Je suis Youmna)

لقد توقّف التتار منذ زمن بعيد عن إلقاء الفئران المُصابة بالطاعون على أعدائهم، ولكنّ الهمجيّة لم تتوقف في سورية طوال خمس سنوات يعدّها السوريّون باللحظات، بينما العالم أصابه الملل من الفُرجة على مشاهد القتل الفظيعة على مدار الساعة، كان الموت الكيماوي فيها رحيماً بالنسبة إلى قباحة وشناعة صنوف الموت الأخرى، ومنذ سنتين مازال الصدى يردّد سؤال يُمنى: “هل نحن في الجنّة الآن؟“.

ليفانت: ماذا كانت ردود الأفعال تجاه مجمل رسائل هذه الفعالية؟

جنيف6

شيخاني: شهدت هذه الفعالية حضوراً لوكالات إعلامية متنوعة، بالإضافة إلى ناشطين وأطباء غربيين تأثروا كثيراً بمضمون وفحوى ما أبرزه المعتصمون من معلومات وحقائق، وعملوا على نقلها واقتباسها، خصوصاً الصحفيين منهم في تقاريرهم وتغطياتهم، وكذلك استقطبت الفعالية حضور شخصيات بارزة في الحراك الثوري السوري.

ليفانت: بعد خيمة الاعتصام في جنيف، ما أبرز الأنشطة المدرجة على أجندة مركزكم؟

شيخاني: حسب جدول الأعمال المقرر لدى مركز التوثيق على الصعيد الإعلامي فقد لحظت خطة هذا العام المشاركة بكافة الفعاليات التي تَخص الشأن السوري في كافة العواصم الأوروبية وتحديداً أمام المقرات الهامة والفاعلة على الصعيد الدولي.

Follow me!

0total visits,2visits today

About

You may also like...

Comments are closed.