حديث مع مدير شركة تدمير الكيميائي السوري وتفاصيل عن كيفية التخلص من هذه المواد

Sharing is caring!

لقي قبول عرض الشركة الفنلندية الرائدة في مجال إتلاف النفايات الكيميائية والبيولوجية ترحيباً واسعاً لدى المسؤولين الفنلنديين، في حين تسارعت تحذيرات لدى أوساط الرأي العام -وبينها جمعيات حماية البيئة- من المخاطر البيئية والصحية الناجمة عن إحراق المخلفات الكيميائية.

 

الجزيرة نت واكبت هذه الاستعدادات والإجراءات اللوجستية والأمنية والفنية التي تشرف عليها أكثر من جهة حكومية وخاصة، وسألت مدير الوكالة الفنلندية للسلامة الكيميائية (تيوكس) أيسا نيكونن عن التأثيرات السلبية على الطبيعة والإنسان والتي قد تسببها عمليات تدمير المواد الكيميائية وإتلاف مخلفاتها.


           3f8d3525-d31a-4b4d-8b80-7def7a5301d4

جهود دولية


اعتبر نيكونن أن تدمير الأسلحة الكيميائية السورية -رغم وجود نسب ضئيلة من المخاطر، لا سيما ما قد ينجم عن ثلوث في البحر المتوسط- يبقى أفضل بكثير من بقائها داخل الأراضي السورية.ونوه بالجهود الدولية المبذولة بما فيها ما تقدمه بلاده في إطار خارطة طريق البعثة المشتركة التي تضمالأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وذلك عبر إرسال مجموعة من الخبراء الفنلنديين في عملية إزالة التلوث إلى البحر المتوسط للإشراف على عمليات التدمير.وفي ما يخص إتلاف مخلفات المواد الكيميائية، قال نيكونن إن عمليات تدمير الأسلحة الكيميائية تشتمل على مخاطر حقيقية، لكن التقنية العالية التي تستخدمها إكوكيم في برامج إحراق النفايات الكيميائية “تمنع حدوث أي تسرب لانبعاثات كيميائية بنسب ولو ضئيلة جدا”

خبراء للحماية


ودعت شركة إكوكيم -التي يقع مقرها الرئيسي في منطقة غير مأهولة بمدينة ريهيمكّي جنوبي البلاد- في بيان إلى عدم القلق، واصفة عمليات الإتلاف بالإجراءات العادية التي تتماشى مع طبيعة عملها.وقال المدير المحلي للشركة ياني يوسينين للجزيرة نت “سنعمل على إتلاف المخلفات الناجمة عن الأسلحة الكيميائية السورية بعد تدميرها، وهي تقدر بنحو خمسة آلاف طن”.وأشار إلى أنه سيتم حرق هذه المواد في أفران بدرجات حرارة تتراوح ما بين 1050 و1200 درجة مئوية، لافتاً إلى أن الانبعاثات التي قد تحصل تحت المراقبة الدائمة.

وأضاف يوسينين “إنها ليست المرة الأولى التي تستورد فيها فنلندا نفايات كيميائية لإتلافها على أراضيها، وذلك نظراً لقدرة الشركة على استيعاب آلاف الأطنان من النفايات الكيميائية، بالإضافة إلى التقدم التقني والعلمي في هذا المجال”.

من جهتها كشفت مصادر وزارة الدفاع عن إرسال وحدات خاصة إلى البحر المتوسط للانضمام إلى فريق عمل القطع البحرية التي ترأسها الدانمارك والنرويج بمشاركة روسية بهدف تأمين حماية نقل المواد الكيميائية.

وشددت مديرة قسم سياسات الدفاع في الوزارة هيلانا بارتنين للجزيرة نت على ضرورة دعم المجتمع الدولي لإنجاح جهود البعثة المشتركة الرامية إلى القضاء على الترسانة الكيميائية، وقالت إنه “تم إرسال فريق الجنود الفنلنديين لمدة لا تتجاوز ستة أشهر لمساندة عمليات النقل البحري”.

وتأمل البعثة الدولية المشتركة الانتهاء من خطة تدمير الترسانة الكيميائية السورية مع نهاية يونيو/حزيران المقبل بتكلفة تبلغ نحو أربعين مليون يورو خصصتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لهذه الغاية.

Follow me!

0total visits,2visits today

About

You may also like...

Comments are closed.