تقرير خاص عن استخدام غازات محرمة دولياً في كفر زيتا بمحافظة حماه

Sharing is caring!

images-30

دعا مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سورية منظمة حظر الأسلحة الكيماوية لإرسال فريق متخصص إلى المواقع التي تعرضت للقصف بالغازات السامة ومنها كفر زيتا في محافظة حماه، وفتح تحقيق فوري للتحقق من نوع الغاز المستخدم في هذه الهجمة وتحديد المسؤولين عن تنفيذه والوصول إلى المشفى الميداني الذي تم علاج المصابين فيه.

وقال المركز في تقرير خاص له: أن مدينة كفر زيتا تعرضت إلى قصف جوي بالبراميل المتفجرة حيث تم رصد سقوط 3 براميل متفجرة حوالي الساعة السادسة مساءا من يوم الجمعة 11-4-2014، واثنان آخران حوالي الساعة الحادية عشرة ليلاً، حيث حملت البراميل المتفجرة الأولى التي ألقيت على المدينة غازات كيماوية و سامة بحسب شهادة الطبيب حسن الأعرج (مدير الصحة في محافظة حماه الحرة) الذي قابله المركز عبر السكايب صباح يوم السبت.

وأوضح الطبيب الأعرج، أن أحد البراميل التي ألقيت غرب المدينة كان ضخماً للغاية، وأصدر بعد انفجاره أبخرةً صفراء اللون توجّهت على أثرها فرق الإسعاف إلى المكان كما جرت العادة عند قصف المدينة بالبراميل المتفجرة، ووجدوا حالات مصابة بإصابات غير معهودة سابقاً وهي (اختناق وتخريش وسعال جاف وسعال دموي وزبد فموي واقيائات) وقدر عددهم ب 100 حالة مصابة، وتم نقل المصابين إلى المشفى وتقديم علاج عرضي لهم، وتراوحت درجة الإصابات بين ضعيفة ومتوسطة وشديدة بحسب الأعراض، وتمت معالجتهم بالرذاذ ومضادات الإقياء ووصلهم إلى جهاز التنفس بالإضافة إلى إعطاءهم أدوية موسع القصبات والكورتيزون.

وكشف الطبيب للمركز بأن رائحة الغاز المستخدم كانت واضحة جدا بأنها غاز الكلور وهي شبيهة بمستحضر (كلوركس) الذي يستخدم في المنازل، وكانت درجة الحرارة دافئة نسبيا مع رياح متوسطة السرعة مما أدى إلى تلاشي رائحة الغاز بمحيط 500 متر عن مكان سقوط البراميل المتفجرة المحملة بالغاز السام.

وقال نحن لا نملك أي أدوات لتحليل الغاز المستخدم، لكننا قمنا بأخذ عينات دم وبول من المصابين الخمسة الأشد تأثرا بهذا الغاز.

وقد وثق مركز توثيق الانتهاكات وفاة 19 شخصاً في مدينة كفرزيتا منذ مطلع العام نتيجة قصف قوات النظام بالبراميل المتفجرة على المدينة.

و أكد المركز في تقريره أنه تم استخدام البراميل المتفجرة المحملة بالغازات الكيماوية والسامة للمرة الثانية في اليوم التالي 12/04/2014 حيث تم قصف المدينة بأربعة براميل متفجرة بعضها محمل بالغازات الكيماوية والسامة أدت إلى حصول نفس الأعراض عند عشرات من سكان المدينة وتم القصف في الحارة الشرقية من المدينة بحسب شهود العيان.

وأشار إلى وجود اسم شركة نورينكو على البرميل وهي شركة صينية مصنعة للآليات العسكرية والمواد الكيماوية بحسب ويكيبيديا، ويظهر رمز CL2 وهو الرمز الكيميائي لغاز الكلورين السام!

وأوضح المركز أن الشهادات والصور والفيديوهات من المشفى الميداني تؤشر بشدة على إمكانية استخدام الأسلحة التي من المرجّح أن تكون ذات طبيعة كيماوية من قبل النظام السوري ضمن الأحداث الجارية، وهذه تعتبر جريمة حرب إن ثبت ذلك عبر لجنة التحقيق الخاصة باستخدام الأسلحة الكيماوية في سورية، وخرقاً لبروتوكول جنيف 1925 لمنع استخدام الغازات الخانقة والسامة أثناء الحروب، وخرقا لتعهدات النظام السوري الذي انضم إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية بشكل فعلي بتاريخ 14-10-2013 والتي قالت في (الفقرة الأولى/ ب) التالي: “تتعهّد كل دولة طرف في هذه الاتفاقية بألا تقوم تحت أي ظروف باستعمال الأسلحة الكيميائية.

وقال: يُسجِل هذا الهجوم طريقة جديدة من طرق النظام السوري لإيصال المواد الكيماوية والسامة، ومنذ بداية العام الحالي تواردت أنباء ذات مصداقية عالية عن استخدام النظام للسلاح الكيماوي في مدينة داريا، لكن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ولجنة التحقيق بمزاعم استخدام الأسلحة الكيماوية لم تتحرك للتحقيق في تلك المزاعم.

وجدد المركز مطالبته للجنة التحقيق الخاصة بالأسلحة الكيماوية في سورية بالتوجه

فورا إلى موقع الحادثة لأخذ العينات من مكان استخدام السلاح الكيماوي، وومطالبته لمجلس الأمن لعقد اجتماع فوري لإصدار قرار يلزم النظام السوري بالسماح للجنة التحقيق الخاصة بالأسلحة الكيماوية بالدخول إلى مدينة كفرزيتا في ريف حماه، والمباشرة الفورية بالتحقيق ووقف عمليات القصف البري والجوي للمدينة منعا لطمس وإتلاف الأدلة في مواقع الهجوم، وإحالة الملف السوري إلى محكمة الجنايات الدولية.

Follow me!

0total visits,1visits today

About

You may also like...

Comments are closed.