تسليم عينات وشهادات جديدة الى فريق التحقيق الدولي

Sharing is caring!

 

 تسليم عينات وشهادات جديدة الى فريق التحقيق الدولي التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية
200
عانى شعب سوريا في السنوات الأربعة الأخيرة حرب شرسة ملؤها الدمار والتهجير والتشرد والإعتقال والقتل بكافة أنواع الأسلحة من قبل النظام السوري الى أن وصل إستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا إلى وسيلة ممنهجة يتبعها نظام الأسد لقمع كافة من يعترضه ويقف في وجهه
إستخدام الأسلحة الكيميائية هي واحدٌ من أكثر الفصول رعباً في الكارثة الإنسانية والسياسية والدينية في العالم فرغم العديد من التجاوزات الجرمية التي قام بها نظام الأسد بإستخدام الأسلحة الكيميائية على عدة مناطق ومدن سورية بغازات متعددة منها غاز السارين والخردل والكلوريد ورغم الحراك الدولي الذي قامت به منظمة الأسلحة الكيميائية لإزالة هذه الترسانة التي تُعد الأكبر في العالم , إلى أنه لازال النظام السوري يستخدم الكيميائي على شعبه ضارباً عرض الحائط مستنداً على حلفائه في حال وجود أي عرقلة قد تعرضه لضغط دولي أو عقوبات تمنعه من التزود بأدوات القتل
في لقاء سابق مع مفوض من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية صرح لنا بأنه قد تم إغلاق المصانع التي تنتج الأسلحة الكيميائية في سوريا وقد تم إزالة الترسانة بشكل شبه تام , لكن ذكر لنا العديد من المصادر الموثقة في الداخل بأنه لا يزال حتى الساعة هنالك وجود لمخابر لا تزال تصنع الأسلحة الكيميائية لا بل إنها زادت وتيرة إنتاجها لأسلحة جديدة يتم تصنيعها مثل القنابل والبراميل والصواريخ المزود بمواد كيميائية سامة بدرجة سمية أقل ونسبة شوائب أكبر
السوريون قتلوا بكل أنواع الأسلحة ولم يتحرك العالم بشكل فعلي لإيقاف المجازر اليومية التي تحدث. و خطر السلاح الكيميائي سوف يظل ماثلاً في سوريا لأن كل التقارير أشارت إلى أن النظام نقل كم من الترسانة الى حلفائه في لبنان والعراق قبل وبعد وصول لجان التفتيش والقرار الحاسم لتدمير الترسانة الكيميائية في سوريا التي دفع ثمن بنائها الشعب كان لخدمة أمن إسرائيل فقط
ضحايا مجازر الكيميائي
مركز توثيق الكيميائي في سوريا عمل على توثيق كافة الإنتهاكات بسبب تكرارها وما قد أُثبت لدينا حتى الساعة هو : 2273 شهيد 68 % من النساء والأطفال حسب النسبة المئوية للإحصائية وأكثر من 12078 مصاب بمختلف الغازات و الأرقام دائماً في تصاعد وتغيير وذالك يعتمد على فرق الرصد الميداني
المجتمع الدولي مقتنع تماماً بأن هنالك وجود لإستخدام الأسلحة الكيميائية في وسوريا من قبل النظام السوري لكن لم يتمكن الفريق الدولي المختص من إكمال مهامه بسبب تعرضه لإعتداءات مدروسة ومكررة شهدناها فب الأونة الأخيرة هدفها إخفاء الحقائق وطمس معالم الجريمة
وفي هذا الجانب وسعياَ لإظهار الحقائق تواصل فريق التحقيق الدولي مع مكتب العلاقات الخارجية التابع لمكتب التوثيق وتم ترتيب خطة جديدة تشمل إخراج أطباء وممرضين ومسعفين وشهود عيان ومصابين وعينات من المناطق التي إستهدفت مؤخراَ للتحقيق معهم في َأماكن أمنة وبعيدة عن أنظار النظام اللاشرعي
تمت العملية بسرية تامة وفق الخطة المتبعة حيث تم اخراج ثلاث دفعات من مدن ومناطق مختلفة لمقابلة فريق التحقيق , كل مجموعة تحوي على 14 شخص قدموا شهاداتهم أمام الفريق بطريقة شفافة وموضوعية وتم تسليم العديد من شهادات الوفيات الذين فارقوا الحياة في مشافي داخل سوريا وخارجها بالإضافة إلى تقارير طبية وخرائط للمواقع المستهدفة وتقارير خبراء الكيميا ولائحة بأسماء المصابين والشهداء ومواد إعلامية سٌلمت من قِبل المكاتب الإعلامية في الداخل التابعة لمكتب التوثيق
إن هذه العملية النوعية أعطت الفريق الدولي مساحة كافية وحرية التحقيق بالشكل العلمي والمنهجي المتبع وما تكون لديهم من أدلة دامغة وشفافة تكفي لإحالة الأسد ونظامه إلى الجنائية الدولية دون قيد أو شرط
نشكر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وفريق التحقيق الدولي لجهودهم المبذولة للعمل على إكمال مهامهم وإظهار الحقائق وتبيانها أمام العالم والمجتمع الدولي كما نشكر الحكومة التركية على جهودهم في تقديم كافة التسهيلات لإنجاح هذه المهمة
مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا

Follow me!

0total visits,1visits today

About

You may also like...

Comments are closed.