انتهاك داريا يناير 2014

Sharing is caring!

قوات النظام تستخدم أسلحة من المرجّح أن تكون ذات طبيعة كيماوية “محرمة دولياً”
تواردت أنباء إلى مركز توثيق الإنتهاكات في سوريا عن قيام قوات الجيش النظامي باستخدام غازات سامّة في مدينة داريا في ريف دمشق، وذلك بحسب البيان الذي أصدره المجلس المحلي في مدينة داريا عبر صفحة المجلس الرسمية على الفيس بوك في حوالي الساعة الثانية صباحاً – بتوقيت دمشق- من يوم الثلاثاء 14-1-2014
وعلى إثر ذلك قام فريق عمل مركز توثيق الانتهاكات في سوريا بالتواصل – عبر السكايب – مع السيد “مهند أبو الزين” الناطق الإعلامي للمجلس المحلي لمدينة داريا والمتواجد في المدينة، حيث أفاد فريق العمل بالمعلومات التالية
“قامت قوات جيش النظام بإستخدام غازات سامّة في إحدى خطوط الإشتباك ما بين قوات الجيش النظامي والجيش السوري الحر شرقي مدينة داريّا بتاريخ 13-1-2014 ما بين الساعة العاشرة والحادية عشرة ليلاً، وكانت المقذوفات المحملة بالغازات السامة عبارة عن قنابل يدوية، ولا يمكننا الى الآن أن نحدد طريقة إيصال تلك القنابل إن كانت قد رميت يدوياً أو أنه تم قذفها من مدفع خاص

1_ar

وعلى الفور أصيب أربعة عشرة عنصراً من عناصر الجيش الحر وهم من المقاتلين في تلك النقطة، ونظراً لشدّة الاشتباكات الحاصلة وقت وقوع الهجمة وتأخر سحب المصابين الى النقطة الطبيّة؛ استشهد أربعة مصابين من أصل المصابين الأربعة عشر. وقد جاء هذا الهجوم عقب العديد من الهجمات التي استخدمت فيها قوات النظام البراميل المتفجرة لقصف المدينة، فقد تمّ تسجيل ( 12 ) غارة جوية فقط خلال الأيام الثلاثة التي سبقت الهجوم، ووصل عدد البراميل المتفجرة الملقاة على المدينة إلى ( 36 ) برميلاً خلال اثنا عشر يوماً مضت”
انتهت الشهادة
قام النشطاء المتواجدون في النقطة الطبيّة بتصوير “خمسة فيديوهات” تظهر المصابين في إحدى النقاط الطبية في مدينة داريا وهم يعانون من تشنجات عصبية و صعوبة في التنفس حيث تمّ وصلهم إلى منفسة أوكسجين، وتمّ تجريدهم من ملابسهم ووضع الملابس في أكياس بلاستيكية لمنع انقال الغاز للكادر الطبي
حدد الناشط مهند أبو الزين موقع استخدام الغازات السامة بحسب المعلومات التي أفاده به المصابون بالتحديد، وكان المكان عبارة عن بناء يطلق عليه اسم “بناء حجازي” وهو بإحداثيات 33.454825, 36.247994
ايضا ً تم التواصل مع مسؤول العلاقات في النقطة الطبية في داريا وفني التخدير السيد “أمجد العبّار” عبر السكايب، والذي قام بنفسه بمعالجة المصابين وأفادنا عمّا حصل نقلاً عن شهادات المصابين له أولاً ومن مشاهداته المباشرة على وضعهم الصحي ثانياً، يقول أمجد
“تعرّضت مجموعة مقاتلة مكونة من أربعة عشر عنصراً من الجيش الحر الى غازات كيماوية بشكل مباشر مما أدى الى وفاة أحد العناصر على الفور، حيث رميت قنبلة واحدة على المبنى الذي يتحصن فيه المقاتلون – وكانوا قد سيطروا عليه حديثاً- ويقع المبنى على طريق المصانع شرق مدينة داريا مما أجبر المقاتلين على الإنسحاب الفوري لتلقي العلاج، وعند وصول المصابين للنقطة الطبية كانت أعراضهم كالتالي
ضيق في التنفس
تشنج في الأطراف
زيادة مفرزات لعابية
تشنج معوي وآلام في المعدة
تخليط ذهني (في الساعات الأولى بعد الإصابة)
اسهالات (بعض الحالات)
فقدان للوعي
تضيق في حدقة العين (الحدقة الدبوسية)
سيلان أنف
وقد تم علاج المصابين فور وصولهم للنقطة الطبية بالأتروبين والديكسون وموسعات القصبات والرذاذ ومسكنات الآلام. لم يستجب ثلاثة من المصابين للعلاج فتوفوا بعد حوالي خمسة ساعات من تعرضهم للغاز، لتبقى حصيلة الشهداء أربعة من أصل أربعة عشر مصاباً بالغاز، ويتم الآن تقديم علاج عَرضي مع الإبقاء على جرعات أتروبين خفيفة”.
انتهت الشهادة
هذا وقد أكدّ فني التخدير أمجد العبار، أن الغاز المستخدم في هذه الهجمة هو “غاز السارين” حيث تشابهت الأعراض مع أعراض المصابين بتاريخ 25-04-2013 حيث تعرضت مدينة داريا لقصف بالسلاح الكيماوي بصاروخين محملين بالغازات الكيماوية، بالإضافة الى علاجه لحالات نقلت من مدينة المعضمية الملاصقة بتاريخ 21/08/2013
وأفاد بوجود عينات تم أخذها من المصابين مباشرةَ ودعا اللجنة الدولية الى القدوم الى مدينة داريا لفحص العينات والتأكد بنفسها من ماهية الغاز المستخدم
صورة (1) لحدقة دبوسية واحمرار في العين ظاهرة على أحد المصابين في النقظة الطبية بداريا – 14-01-2014

2

صورة (2) لحدقة دبوسية واحمرار في العين ظاهرة على أحد المصابين في النقظة الطبية بداريا – 14-01-2014

3

وبناءً على ما تقدم من شهادات وصور وفيديوهات من المشفى الميداني فإن هذا يؤشر بشدة على امكانية استخدام الأسلحة التي من المرجّح أن تكون ذات طبيعة كيماوية من قبل النظام السوري ضمن النزاع المسلح الداخلي الجاري في سوريا وتعتبر هذه جريمة حرب – إن ثبت ذلك عبر لجنة التحقيق الخاصة باستخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا- وخرقاً لبروتوكول جنيف 1925 لمنع استخدام الغازات الخانقة والسامة أثناء الحروب، وخرقا لتعهدات النظام السوري الذي انضم الى معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية بشكل فعلي بتاريخ 14-10-2013 والتي قالت في (الفقرة الأولى/ ب) التالي: “تتعهّد كل دولة طرف في هذه الإتفاقية بألا تقوم تحت أي ظروف باستعمال الأسلحة اليكميائية”
وفي حين لا يتسنى لفريق المركز الوصول بشكل شخصي ومباشر لتوثيق الادلة، يؤكد المركز على مصداقية الفريق الطبي في داريا، وعلى مهنيته العالية، ويطالب الهيئات الدولية التالية بما يلي
أولاً: لجنة التحقيق الخاصة بالأسلحة الكيماوية في سوريا برئاسة البروفيسور(Ake Sellstrom)
التوجّه فورا الى موقع الحادثة لأخذ العينات من مكان استخدام السلاح الكيماوي ومن المصابين الذين مازالوا يخضعون للعلاج من آثار تلك الغازات
ثانياً: منظمة حظر الأسلحة الكيماوية
المسارعة إلى فتح تحقيق فوري في هذا الهجوم والنظر في امكانية خرق أحد الدول الأعضاء لتعهداتها
ثالثاً: مجلس الأمن
عقد اجتماع فوري لإصدار قرار يلزم النظام السوري بالسماح للجنة التحقيق الخاصة بالأسلحة الكيماوية بالدخول الى مدينة داريا في ريف دمشق، والمباشرة الفورية بالتحقيق ووقف عمليات القصف البري والجوي لمدينة داريا منعا لطمس وإتلاف الأدلة والحقائق في موقع الهجوم

4

*صورة لأحد المصابين وهو على جهاز التنفس (النقطة الطبية-داريا-ريف دمشق) 14/10/2013

Follow me!

0total visits,3visits today

About

You may also like...

Comments are closed.