السلاح الكيمياوي في سوريا.. بلا خط أحمر

Sharing is caring!

بين حين وآخر ومع استمرار المعارك في مختلف أرجاء سوريا، تقدم لجان تحقيق دولية تقارير للأمم المتحدة لتحدد المسؤول عن بعض الهجمات التي استخدمت فيها أسلحة كيميائية، كما ورد في تقرير عرض على مجلس الأمن اتهم القوات الحكومية السورية لثالث مرة باسنخدام هذه الأسلحة في إدلب

واكتفت الولايات المتحدة ودول غربية أخرى بالشجب والإدانة والدعوة لفرض عقوبات جديدة على الحكومة السورية، ويعد ذلك موقف فاترا جدا بالمقارنة مع التهديد والوعيد بعد مجزرة الغوطة الكيماوية التي راح ضحيتها المئات من المدنيين، غالبيتهم نساء وأطفال وهم نيام.مركز توثيق الإنتهاكات الكيميائية في سوريا / CVDCS /69

وأحدث التقارير الصادرة عن آلية التحقيق المشتركة، التابعة لمنظمة حظر الاسلحة الكيماوية، اتهم القوات الحكومية السورية باستخدام الاسلحة الكيماوية في محافظة إدلب، كما اتهم داعش باستخدام غاز الخردل في محافظة حلب

ويرى البعض أن التقرير الأخير الذي قدم أمام مجلس الأمن سيفتح الباب أمام الأعضاء الخمسة الدائمين فيه، لاستخدام الفيتو كل حسب مصالحه، فتكون المواجهة بين موسكو وبكين من جانب وواشنطن ولندن وباريس على الجانب الآخر.

أما الولايات المتحدة التي كانت ردة فعلها شديدة الحزم والحسم في عام 2013 بعد “مجزرة الغوطة” حين جيشت الجيوش وجمعت الأساطيل قبالة السواحل السورية، مهددة بضرب قواعد النظام ما لم يسلم ترسانته من السلاح الكيماوي فقد بدا موقفها الأخير فاتر، واكتفت بمجرد الاستنكار والدعوة لعقوبات.

لكن مع كل هذه المطالبات والإدانات يقول البعض إن الفيتو الروسي سيكون الدرع الذي يحمي حكومة الأسد من أن تنال منه العقوبات التي يطالب بفرضها عليها.

وكان قد تم تسجيل حالات استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا في أكثر من موقع وعلى مدار السنوات الماضية، كما حدث في بلدة بنش التابعة لمحافظة إدلب في 24 مارس عام 2015، ولكن لم يتم إيجاد الدليل القاطع  على تحديد المسؤول.

وفي كفرزيتا في محافظة حماة في 18 أبريل عام 2014 جرى تسجيل استخدام أسلحة كيماوية دون أن يتمكن المحققون من إثبات التهمة على القوات الحكومية السورية التي سارعت إلى إزالة بقايا البراميل المستخدمة آنذاك

وفي  تقرير آخر للجنة ذاتها أفادت فيه بأن مروحيات تابعة للقوات الحكومية السورية ألقت حاويات تضم غاز الكلور على بلدتين في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، وهما تلمنس في 21 أبريل عام 2014 وسرمين في 16 مارس 2015.

وأكد التقرير نفسه أن داعش أيضا يشارك في استخدام السلاح الكيميائي، إذ نفذ ذلك في بلدة مارع قرب حلب.

ولا أحد ينسى مشاهد المدنيين في الغوطة في ريف دمشق في 21 أغسطس عام 2013، وهم  يصارعون الموت لاختطاف شهقات نفس أخير بعدما تلوث هواء بلدتهم بغازات سامة

وجهت أصابع الاتهام حينها إلى حكومة دمشق، التي بدورها  أنكرت ذلك، متمسكة بقولها إنها بريئة، ومتهمة المعارضة مدعومة من قوى خارجية

المصدر : أبو ظبي -سكاي نيوز

Follow me!

0total visits,3visits today

About

You may also like...

Comments are closed.

Scroll Up