الدول الأوروبية تبحث والنظام السوري يراوغ

Sharing is caring!

هل إدانة النظام السوري دوليا بإستخدامه للسلاح الكيميائي في سوريا ستكون نهاية مسيرته
بينما تنتظر الأمم المتحدة الضوء الأخضر من دمشق للتحقيق حول استخدام أسلحة كيميائية في سوريا وفي حين يبدو المجتمع الدولي عاجزا عن الاتفاق حول المسالة، يتطرق محلل هولندي في مقابلة مع وكالة فرانس برس الى رهانات وتحديات هذه المهمة التي تضم خصوصا خبراء من منظمة حظر الاسلحة الكيميائية ومقرها في لاهاي: عدم تجاهل اي فرضية وتجنب الشهادات الخاطئة. وسيكو فان در مير هو محلل في مجال الاسلحة الكيميائية في معهد كلينغندال في لاهاي، مركز دراسات متخصص في العلاقات الدولية
يقول سيكو ، ان هذا النوع من الفرق يتالف من جهة من محققين يتمتعون بمعرفة تقنية واسعة ويعرفون خصائص الاسلحة الكيميائية وقادرين على كشف مؤشرات استخدامها، ومن جهة اخرى من محققين يتحكمون بشكل افضل بالجانب الانساني للتحقيق ويعرفون كيف يجدون ويستجوبون شهودا ويعرفون ان قالوا الحقيقة او كذبوا. من الاهمية بمكان التشديد على ان الغرض من التحقيق الحالي ليس ان يثبت انتاج اسلحة كيميائية لان سوريا سبق واقرت ضمنا بانها تصنع منها. الامر يتعلق باثبات استخدام اسلحة كيميائية. وسيتعين بالتالي ايجاد شهود، اي ضحايا هذه الاسلحة ان كانوا لا يزالون على قيد الحياة او اطباء عالجوا ضحايا. وسيتعين ايضا اجراء عمليات تشريح لجثث لكن ذلك قد يكون صعبا بالنظر الى ان الاحداث المزعومة تعود الى بعض الوقت
وحول ما هي العقبة الرئيسية التي قد يواجهها المحققون يقول سيكو من الممكن ان يقدم النظام السوري عناصر للادلاء بشهادات خاطئة للمحققين. وقد فعل ذلك في مقابلات مع التلفزيون حول عمليات قصف”. سيتعين ايضا عدم تجاهل اي اثر: سرعان ما نميل الى توجيه اصابع الاتهام الى النظام السوري، لكن قد يحدث ايضا ان يكون المعارضون وجدوا مخزنا لاسلحة كيميائية للنظام واستخدموها لاتهام النظام لاحقا
وقد يحدث ايضا ان لا تكون اسلحة كيميائية تقليدية مثل غاز السارين وغاز الخردل هي التي استخدمت وانما ايضا اسلحة كيميائية معدة على عجل”. وحول سؤال حول ما هي الاجراءات التي يمكن ان يتخذها المجتمع الدولي في حال ثبت استخدام اسلحة كيميائية قال ان سوريا من الدول القليلة التي لم توقع على المعاهدات الدولية حول الاسلحة الكيميائية، وبالتالي فهي لا تخضع نظريا لاي التزام قانوني في هذا الموضوع
وسيكون التقرير عندئذ اداة ستسمح بلعبة دبلوماسية تتمثل بالالتزام على مستويات عدة يكون السؤال الكبير فيها تحديد ما اذا كانت سوريا تجاوزت الخط الاحمر. سيتعين على المجتمع الدولي ان يناقش للتوصل الى اتفاق: هل تم تجاوز الخط الاحمر، وفي حال الايجاب ماذا نفعل؟ عقوبات اخرى؟ عمل عسكري؟ لكن من جهة اخرى، قد تقرر بعض الدول على صعيد فردي او بالتعاون مع دول اخرى، فرض عقوبات على سوريا”

 

Follow me!

0total visits,1visits today

About

You may also like...

Comments are closed.